في بواكير العام 2012م، نشأت (كلية السلامة التقانية)، كصرح تدريبي تأهيلي لتلبية حاجيات الشباب السوداني من التدريب والتأهيل الحرفي والتقني، وذلك بصقل مواهبهم ومعارفهم وتطويرها، بقصد تمليكهم سبل العيش الكريم. وقد استمر هذا المشروع قرابة العامين، تطورت خلالها الفكرة ونمت وتوسعت حلماً أن يصبح هذا المشروع رائداً في خدمة الشباب السوداني، فكانت الخطة أن يتم التوسع في استقطاب الشباب وتدريبهم وتأهيلهم أكاديمياً على مختلف التخصصات، وذلك باستصحاب الدراسة الأكاديمية مع التدريب الحرفي. لتولد كلية السلامة للعلوم والتكنولوجيا لتعمل في الشق الأكاديمي - ويستمر التأهيل والتدريب الحرفي التأهيلي لشباب السودان تحت مظلة (مركز ملتي فيشن للتدريب).


تلكم كانت نواة وفكرة العمل التي ولدت منها كلية السلامة للعلوم والتكنولوجيا، وطرحت من خلالها برامج بكالوريوس الشرف (خمس سنوات) في: الهندسة الميكانيكية (القدرة/ الانتاج)/ الهندسة الكهربائية (القدرة/ التحكم)/ هندسة العمارة/ تقانة المعلومات/ القانون؛ وكذلك البكالوريوس العام (أربع سنوات) في: العلوم الإدارية (المحاسبة/ التسويق/ الموارد البشرية)؛ وبرامج الدبلوم (ثلاث سنوات) في: التصميم الداخلي/ الهندسة الكهربائية (النظم والتحكم/ القدرة)/ الهندسة المدنية/ الهندسة الميكانيكية (الإنتاج/ السيارات/ التبريد والتكييف)، وهذا استلزم استقطاب كوادر وخبرات أكاديمية يشهد لها بالكفاءة والتميز، وبدأت كلية السلامة للعلوم والتكنولوجيا الرحلة مستصحبةً هدفها الأول - تدريب وتأهيل شباب السودان، إلى أن تفرعت من هذا الهدف، غاياتٌ ومرامٍ تخدم المجتمع تتفق والمرحلة الثانية من عمر المشروع، لتؤهل شباباً ينافس فى سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي بتميز أكاديمي وجهدٍ في البحث العلمي والإبتكار لتحقق مطلوبات التنمية والتدريب المتخصص بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الشبيهة والنظيرة وتقدم الكلية الإستشارات الفنية المتخصصة للمؤسسات العامة والخاصة وتعمل على ترسيخ الثقافة السودانية من خلال المنظومة التعليمية والبحثية.


إنّ كلية السلامة للعلوم والتكنولوجيا ترتكز في عملها على قيم وأخلاق مستمدة من الإرث الإنساني والثقافة السودانية؛ ولقناعتها التامة أن التعليم حق إنساني لا يحجبه عن غير المقتدرين الموسرين شيئ، درجت الكلية سنوياً على تقديم عشرات المنح الدراسية الكاملة والجزئية، لأبناء شعب السودان قناعةً منها أن هذا إيفاءٌ جزئي لفضل الوطن عليها. وسندها في هذا جهد وتقدير وتوجيه وارشاد السيد المدير العام لمجموعة شركات ( (5Mالإستثمارية العالمية، ومستشاريها وخبرائها.


إنّ كلية السلامة للعلوم والتكنولوجيا تسعى دوماً لتقديم برامج دراسية متطورة تتفق والمعايير الدولية وتلبي حاجيات المجتمع المحلي والإقليمي والعالمي، وتقدم كفاءات بشرية قادرة على القيام بواجباتها على أكمل وجه، ومرجعيتها في هذا؛ خطة استراتيجية متغيرة ومتطورة وفق حاجيات المجتمع ومتطلبات العلم المتسارعة، بحيث تكون كل خطوة تخطوها الكلية، معلوم كيفها وماهيتها ومتطلباتها. هذه الخطة ستفضي لا محالة لبلوغ الهدف الأعلى، أن تترقى الكلية لتصبح جامعةً متميزة، في القريب العاجل استناداً على خبرات وقدرات بشرية وفكرية مبدعة وإرث متراكم من التجارب والمعارف، تستشرفُ به مستقبلاً عماده الثقة والمعرفة والإيمان، سنبلغه قريباً لا محالة.